Thursday, September 8, 2016

أحلى بنت شفتها الصيف ده

لم تكن فتاة بل كانت قصيدة... قصيدة ألفها درويش وألقاها مظفر النواب على أنغام فيروز، قصيدة وضعت فى كتاب مهترئ تحتاج إلى أمرئ القيس نفسه ليفك طلاسمها...
لسه فاكر بلوزتها المقطوعة وروجها الممسوح وطريقتها فى الكلام، مكنتش بتحاول تبهرنى أو تبان قوية زى ما بتعمل كل البنات، كانت طفلة روحها حلوة بتعمل اللى هى عايزاه وخلاص وده اللى شدنى
مجتمع أبن وسخة فشخ البنات وفشخنا برده بدرجة أقل، البنت اللى تعمل اللى عايزاه تبقى وسخة والولد اللى يوافق إن البنت تعمل اللى هى عايزاه يبقى خول
كانت مختلفة، زيى فى أول مرة أتعامل مع مجتمع وسط البلد من سنين، مش مصدق إن الوقت عدى وبقيت قديم وبحكم على الناس أنهم جداد فى وسط البلد، كانت بتتحسس طريقها فى حذر وفى صوتها ندوب من ذكريات قديمة
محستش أنها أكبر منى، حسيت أنها طفلة زيى أتقابلنا فى ملاهى مهجورة بليل، من أول كلمتين عرفت أنى لازم أحتفظ بوجودها فى حياتى
يمكن عشان شفت فيها مأساة جيلى، إحنا ولاد الثقافة الغربية والتراث العربى، مفشوخين بين مبادئ الحرية وراديكالية المجتمع حوالينا، إحنا ولاد أمريكا الغير الشرعيين، جابتنا فى عصر العولمة ورفضت تعترف بينا
هى  فعلاً أحلى بنت شفتها الصيف ده ومن مدة طويلة وعشان كده كانت تستحق أنى أكسر صيامى عن الكتابة وأرجع أنشر زى زمان، محتاج أفضل على أتصال بيها بإى صورة من صور الصداقة وأتمنى تكون روحى لسه صادقة كفاية لأستحق ذلك...

Tuesday, June 9, 2015

ربع براندى ... قصة قصيرة



يسألنى عمرو وعواصف ديسمبر تضرب أبواب الحانة الخشبية:
"نجيب 2 ستلا كمان؟"
"هات، شكلها ليلة طويلة، المطرة مبطلتش من العصر وشوارعنا بتغرق فى شبر مية!"
فينده النادل العجوز الجالس بجوار المذياع يسمع أم كلثوم تشدى بأن هذة ليلتها التى حلمت بها طوال حياتها:
"2 ستلا يا عم بطرس، وطبق ترمس"
ثم يلتفت إلى وأنا أرتجف من برودة الشتاء ومن أشياء أخرى...
"أيقتلك البرد؟!"
"لا، أنا يقتلنى نصف الدفئ ونصف المووقف أكثر!"
ثم ننفجر فى الضحك، لطالما أرتبطت قصائد مظفر النواب الثملة بجلسات الخمر فى حانات وسط البلد...
جو مثقفي وسط البلد الذى تعرفنا عليه مع بداية الثورة وأنغمسنا فيه حتى النخاع بعد أن حدث ما حدث!
يأتى بطرس ليضع الزجاجتين الذين تزينهما النجمة المحببة وطبق الترمس وينصرف وهو يشدو مع الست التى تطلب منه كأسا مملوءًا بالغرام، ينظر لى عمرو  ووأنا أمسك زجاجتى بيد مترجفة:
"اللى يشوفك بتبص لستلا كده يقول أنك عايز تنام معاها" ويضحك منتشياً
"يا حمار، ستلا هى باقيلنا..." ثم أقبل الزجاجة على رقبتها وأجرع منها جرعة ضخمة قبل أن أصب الباقى فى كوب وأعصر عليه بعض الليمون!
"الجنرال أستغل المححلات المقفوولة فى رمضان وغلاها تانى!"
"العرص بيلعب إن الخمرة والسجاير مش مقبولين اجتماعيا ومحدش هيعرف يعترض"
"يعنىى حد كان عرف يعترض على الدم والأعتقالات والبنزين لما هنعتضرض على الخمرة ولا السجاير"
"على رأيك، اللى بيفتح بقه بيطلق عليه كلابه فى شوارع ومعرصينه على التلفزيون!"
"ما بلاش أم السيرة اللى تفوق ديه وشوفلنا رانيا أخرت ليه..."
"أهيه جت أهيه"
تدلف من باب الحانة الدوار فتاة فى منتصف العشرينات ذات جسم بض وشعر كيرلى تلتفح بكوفية المقاومة الفلسطينية وفى يدها علبة سجائر مستوردة رخيصة لا أعرف من أين تأتى بها، تسلم على كلينا وتقبلنا قبل أن تجلس طالبة ستلا هى الأخرى.
"كنتى فين كل ده؟"
"المخبرين مرشقين حوالين الحزب وعقبال ما خلصنا الاجتماع وفلتنا منهم أنا والرفاق"
ينظر لها عمرو ساخراً:
"لسه بتعملوا اجتماعات ومناقشات ملهاش لازمة!"
تنظر له فى حدة قائلة:
"ماهو لو كلنا فقدنا الأمل وقعدنا نتريق زيك يبقى محدش هيعمل حاجة وده اللى عايزين يوصلونا..."
أقاطعها فى ضجر:
أنا سمعت المناقشة ديه 100 مرة ومش طالبة أضيع الليلة فى المرة ال101" ثم ألتفت إلى الساق العجوز: "يا بطرس، نزل ربع براندى!"
يهتف عمرو: "إيه ده كريم جه كمان"
يدلف من الباب الدوار شاب أسمر ذو ذقن نامية وشعر طويل مربوط وراء رأسه حاملاً شنطة ظهر سوداء لا تفارقه لا تعرف ماذا يفعل بها، الطراز الذى تجده فى كل ركن فى وسط البلد سواء فى المقاهى أو الحانات الرخيصة أو البارات على أسطح الفنادق، وبالطبع ينتمى له بقيتنا إيضاً!
يجلس كريم معنا وينتظر أن يضع بطرس البراندى وجردل الثلج ليطلب منه بيرة مايستر، أقوم بفتح زجاجة البراندى وصب القليل منها مع الثلج وبعض البيرة.
البراندى... خمرة الشعب، منقوع براطيش بطعم السبرتو رخيص الثمن ولكن طعمه محتمل عند خلطه بالبيرة أو الكولا ولا  يسبب هانج أوفر قوى فى الصبح بل أنك تستيقظ شاعراً بأمتنان للتخلص من هذا السم من جسمك.
يسأل كريم فى سخرية:
"لسه بتشربوا الزفت ده؟"
"بقولك إيه إحنا فى أخر الشهر أعزمنا أنت على ويسكى بدل التناكة ديه!"
"يعنى فرقت، أهوه كله سبرتو!"
يقوم عمرو إلى الحمام ليفرغ مثانتهه من أطنان البيرة فى الوقت الذى يخرج كريم للرد على الموبيل ولا يتبقى سوى رانيا والبراندى وأنا
"عامل إيه فى الأمتحانات؟"
أجيب فى ضجر: "زى كل سنة كالعادة..."
"يابنى حرام عليك بقالك أربع سنين فى سنة تانية، هندسة صعبة بس مش كده!"
أنظر لها فى وجوم ولا أجيب ثم أرشف من كأس البراندى
"من ساعة ما عرفت سكة المظاهرات والثورة وأنت ساايب الكلية، فاهمة أسبابك بس مستقبل الثورة مبقاش واضح فحاول تخلص أنت... محمود الله يرحمه لو كان عايش مكنش هيبقى مبسوط وهو شايفك كده!"
أشيح بنظرى عنها وأصب كأساً أخر من البراندى مركزاً بلا بيرة وأشربه على جرعة واحدة وأقول دون أن أنظر لها:
"يومها دفننا محمود الصبح ونزلنا الضرب فى محمد محمود خمس ساعات، مكناش عايزين نرجع غير لما نحس إننا خدنا حقه أو نحصله" تنظر فى الأرض وتصب كأسا هى الأخرى وترشف منه قبل أن أتابع: "يومها وقعتى من الغاز والتعب، شيلتك وجينا هنا وطلبنا براندى، فضلنا نشرب ونسينا الضرب ومحمود والزمن كله ومفوقناش عير على سريرك تانى يوم..."
"كفاية!!!"
يرجع كريم فى هذة اللحظات ويسأل: "مالكم يا جدعان؟!، صوتكم جايب شارع شريف"
أرد بفتور: "مفيش" ثم أسأل محاولاً تغيير الموضوع: "سمعتوا أغنية يسرا الهوارى الجديدة؟"
يأتى عمرو حاملاً طبق من الفول النابت: "آه، ديه معايا هسمعهلكم"
يقول كريم فجأة:
"قبضوا على هند نعمان وأبراهيم الدالى"
يرد عمرو مصدوماً:
"ولاد الكلب!! مش مكفيهم اللى خدوه مننا!"
"بيفتحوا الملفات القديمة اليومين دول وأنا شايف نستخبى شوية لحد ما الدنيا تهدى..."
تصدر منهم همهمات ومختلفة فحين إن البراندى بدأ تأثيره علي فلم أدرى إلا وعمرو ورانيا قد أنصرفوا ولم يتبقى سوى أنا وكريم وأمامه زجاجة I.D. بطيخ وزجاجة البراندى الفارغة.
"أحا، I.D. إيه يا خول، الرجالة تشرب بيرة!"
"نزلنا نبحث عن الهوية فلم نجد سوى الI.D. "
أضحك شاخراً: "بطل أم العمق ده ونزلنا براندى ولا ويسكى!"
ينادى بطرس الذى ما زال يستمع للست التى  تعلن إن الموعد قد فات فلا داعى للمزيد من التعذيب والشقى:
"أزازة أولدستاج يا عم بطرس وجردل تلج بدل اللى ساح" ثم يلتفت إلي وأنا أشدو مع أم كلثوم فى نشوة "لسه زى ما أنت يا رفيق، تنسى الدنيا كلها لما ثومة تغنى"
"المصريين حبوا أم كلثوم أكتر من إى حد لدرجة أنهم سموها بأسم أمنا إيزيس وبقوا يقولوا عليها "إست" "
يضحك كريم بينما يضع عم بطرس زجاجة الويسكى الصغيرة بيننا وينصرف، يسألنى كريم وهو يصب كأس لكل منا:
"أصب عليه معاه بيرة"
"وش، قالوا قديماً: كل ما خلط بستلا فهو جميل!"
يضحك كريم ثم ينظر لى ويسأل:
"لسه ساكن مع صحابك فى جاردن سيتى؟"
أومئ له أن نعم وأنا ألصق لفافة التبغ بلسانى
"لسه مش ناوى ترجع البيت؟"
"أتكلمنا فى الموضوع ده بما فيه الكفاية!"
"طب حتى أسأل على أبوك!"
"عنده هو اللى وصلنا للطريق المسدود ده!"
أتركه وأذهب إلى الحمام لأفرغ معدتى، كل هذة الخمر الرديئة فى ليلة واحدة  مهلكة بالتأكيد، ثم أعود لأجد كريم قد دفع الحساب مع الكثير من البقشيش لبطرس، أنه كأغلب جيلنا فى أوائل العشرينات يعمل عمل مبهم لا أدرى كنهه لكنه يكفينا فى ليالى الخمر والدخان...
أجلس وأطلب من بطرس زجاجتى بيرة ثم ألتفت لكريم:
"كيف حالك مع صفية؟"
"لسه فى أم الفريندزون!"
تقدروا تخرجوا منها لو عايزين.."
"أنا عندى فير أوف كوميتمنت وهى مش عارفة تخلص من الدادى إيشوز اللى عندها"
"رجعنا لكلام الخولات تانى، هستعجلك البيرة عشان تسترجل"
يقهقه كريم بينما يضع بطرس زجاجتى الستلا وينصرف والست تحكى للنيل عن حبيبها وحبهما الذى لا مثيل له
"تفتكر لو حد من أيام المدرسة شافنا دلوقتى هيقول إيه؟!"
أضحك نذكر أيامنا كطفلين مثاليين من الطبقى الوسطى فى أحدى المدارس اللغات حيث كنا دائما من الأوائل ونذهب يوم الجمعة للنادى لنمارس رياضة ما، وكريم الذى كان متدينا ولا بدع أبداً دروس المسجد!
"آه كم تبدو ذكريات سحيقة!!"
"كل شئ حدث قبل 2011 يبدو أنه حدث فى حياة أخرى وفى زمن أخر، كل شئ: المدرسة، الأهلى، الثانوية، منّه، بداية الجامعة..."
نضحك فى تأثر ونجرع من البيرة بينما تدخل رانيا ثانية وتشير لكريم بطرف خفى أن يتركنا بعض الوقت فينصرف، ثم تقترب منى حتى تسند رأسها على كتفى وتسأل:
"وأخرتها؟"
أنظر لها نظرة خاوية وأواصل شرب البيرة المثلجة المهدئة للأعصاب والمثيرة لها فى نفس الوقت، وتكرر سؤالها فأجيب:
"أخرة إيه يا رانيا!، بتحبينى وبعدين؟ إيه اللى يخليكى ترتبطى بيا وأنا مش عارف أنا بعمل إيه فى الحياة، دراسة وفشلت، صحة وأدوية الأكتئاب فشختنى، لولا حبة الشغل اللى بيجوا كل شوية كان زمان الواحد مات من زمان... حتى الثورة اللى دفنا نفسنا فيها فشلت وما نبنا إلا العيال اللى ماتوا وأتسجنوا، أنا بقيت أطلال، شبح مش عارف أنا عايز إيه أو بعمل إيه!!"
تبكى رانيا بحرقة مع نهاية كلماتى ثم تسأل بين دموعها:
"أنت مش بتحبنى؟"
"حتى ديه مش عارفها، آه بستمتع بالليالى اللى بنخطفها بالزمن، لما بتبقى شفايفك على شفايفى بحس أنى شارب نبيذ متعتق من قبل التاريخ، لكن أنا مش عارفنى عشان أعرف إن كنت بحبك ولا لا..."
تنهار باكية فأطلب لها بيرة وأنام على فخذيها اللذين طالما وجدت الحياة بينهما وأشدو مع الست...
ثورة فاشلة وعلاقات أسرية متهتكة أدوا إلى ألحاد وفشل دراسى أوصلنا إلى حياة تعتمد على الخمر وأدوية الأكتئاب كى تستمر، اللعنة على البراندى... يذكرك بكل الذى تريد نسيانه!!
"لنذهب إلى المنزل لنكمل هذه الليلة الطويلة!" نعم ولنصحو لنكمل الحياة الخاوية التى تسير فى العدم...
محمد أسامة
7/VI/2015

Friday, April 25, 2014

هانى أمين



لما حد يجيب سيرة دفعتى أتصالات 2014 بتتكون فى بالى تلقائياً صورة هانى أمين، كنت مستغرب الموضوع ده لغاية ما عرفت إنه مش أنا بس وإن كذا حد بتيجى فى باله صورة هانى لما يتقال أسم الدفعة بالرغم إن هانى شغال فى أنشطة كتير فى الكلية ماهاش دعوة بالدفعة...

أعرف هانى من أيام أعدادى ومش فاكر بالظبط عرفته إزاى، ودخلنا نفس القسم فى وقت كنت فيه أنطوائى شوية ورافض أندمج فى الدفعة وكان ليا أراء شاذة كتير وكان هو من الناس القليلة فى الدفعة اللى بيتعامل معايا بهدوء وتقبل لرأيى رغم عدم موافقته عليه وده من الحاجات اللى شددتنى فيه جداً ومن الأسباب اللى خلتنى أحب دفعتى وأندمج فيها.

كلنا نعرف حاجات كتير عن هانى زى أنه مؤدب مبيشتمش، راجل آد المسئولية اللى فيها، أحسن واحد يبقى مسئول عن تنظيم إيفنت، شال مسئولية الدفعة كمندوب كذا مرة لغاية تنظيم تخرجهم، شغله فى يوتبيا و IEEE، ثورجى، متدين، وأنه كان مسئول عن لم تبرعات وتنظيم الأضربات الكتير اللى عدت علينا -بسلمه كده أنا عارف D: - بس سيبونى أحكيلكم عن حبة من ذكريات مش ناسيها مع هانى...

أولى أتصالات

كنت فى سيكشن مدنية فى مبنى وأنتم عارفين أنا مليش فى المحاضرات والسكاشن والكلام ده فحضرت ربع ساعة ورحت قايم فالمعيد سألنى "ماشى ليه؟" فقلتله أنى تعبان شوية، وقشطة حوار وعدى لكن لقيت هانى بليل باعت بيسأل عليا وإن كنت خفيت ولا لسه، ساعتها أتفاجئت وقلت الولد ده يا طيب قوى يا hitting on me :D

دخل تويتر بسببى

لما الباشا فتحت فى محى الدين وكنت أقابل هانى هناك كل شوية عشان جنب بيته

تانية أتصالات أول مرة

أول يوم دراسة فى الترم التانى وهو بينظم لأضراب الدفعة عشان موافى فى محاضرة الأنسانيات فى مبنى ععمارة



يوم نادى الكتاب فى الحاكم بأمر الله لما كلنا فى زيزو وبابا عبده وسيتى درينك
يوم الفن الميدان فى رمضان 2011

تانية أتصالات تانى مرة

يوم ما كان بيكلم الدفعة عشان يكملوا الأضراب بتاع عمرو ربيع وقالى أفضل واقف معاه -من أحسن المواقف اللى فاكرها لهانى-

يوم نتيجة أتصالات، بالرغم أنى سقطت تانى بس كنا كلنا فرحانين أن هانى عدى، وسهرتنا يومها فى المعادى ورجوعنا بعد السحور

موقف تانى هحتفظ به


وقت ما كان عمر الله يرحمه فى المستشفى قبل ما يتوفى

تانية أتصالات تالت مرة

شغلنا فى مشروع تبع أسماعيل، كنت فرحان فعلاً عشان ديه أول مرة أشتغل مع هانى

الشغل اللى عملناه بعد موت رضا الله يرحمه وبعد الضرب والأشتباكات فى الكلية

اليوم اللى رحت أجيبله صورة خالد الخطيب ليلة الأمتحان

سفرية الأقصر وأسوان، واجتماعتنا لما تمتم أتقبض عليه

سهرتنا عند قسم عابدين مستنين تمتم ومشوار أبو زعبل تانى يوم الصبح عشان نجيبه

سفرية الفيوم اللى كان منظمهما وهو ويحيى زنوا عليا آد كده عشان أطلع واللى حصلى بسبب السفرية ديه D:

موقف عملته من شهر من غير ما أقصد وغاباً ضايقه بس فعلاً مكنش قصدى


غير مواقف تانية كتير بينى وبين هانى مش هقولها كلها وفيها حاجات مش للحكى أصلاً، دايماً أقول فيه أربعة فى الدفعة هزعل السنة الجاية لما ملقيهومش فى تحت عمارة هانى منهم، مش عارف إزاى ممكن أمشى فى مبنى أتصالات وملقيش هانى بضحكته بينادى "يا أوبّاما"، هانى أمين مش مجرد واحد صاحبنا، هانى هو تجربة حياتنا فى الكلية...

كل سنة وأنت طيب يا هانى وإن شاء الله تتخرج السنة دى وتدخل جيشنا العظيم اللى حمى الثورة D: وربنا يديم الصداقة والمودة اللى بنا :)))

Saturday, May 25, 2013

صورة الأله


منذ بداية التاريخ أقترن وجود الأنسان على الأرض بفكرة وجود كائن أعلى منه، جاء منه و يعود إليه بعد الموت، يتحكم فى ظروف الحياة حوله، كائن أقوى منه يستطيع أن يهلكه و يستوجب على الأنسان الخوف منه و التقرب إليه طلباً لرضاه
و بعقلية الأنسان البدائى كان لابد من الرمز للكائن أو الأله أو تجسيده فى كيان حتى يتمكن الأنسان من رسم صورة و خصائص للأله و نسج القصص و الأساطير حوله ليعرف الأنسان كيفية التقرب منه أو تجنب غضبه
و نجد أن فكرة الرمز للأله موجودة فى أغلب الديانات سواء الأديان القديمة مثل:
الديانات الأشورية: مثل أسطورة عشتار
الديانات المصرية القديمة: أسطورة إيزيس و أوزوريس و عبادة الحيوانات و رسم صور و تماثيل للألهة
مروراً بأغلب الديانات فى التاريخ مثل الأساطير الأغريقية التى حكت عن الألهة و نسجت عنهم الأساطير و صنعت لهم التماثيل و أقامت حولها المعابد
و فى ديانات موجودة حتى الأن مثل الهندوسية و البوذية
إلا أن هناك فكرة مختلفة ظهرت على يد أبراهيم عندما بدأ بالدعوة للأله مطلق لا أحد يراه و لا رمز له، كان من الطبيعى عدم قبول فكرة أبراهيم التى تخالف ما تعارف عليه البشر منذ زمن سحيق،  لذلك نجد أن دعوة أبراهيم أنتشرت بشكل رئيسى سلالته سواء فرع بنى أسرائيل أو فرع العرب
بالنسبة للأولى فقد تطورت دعوة أبراهيم و أصبحت اليهودية على يد موسىى و حافظت على فكرة عدم الرمز للأله –لست ملماً باليهودية بشكل كبير و لكن نذكر قصة السامرى الذى رمز للأله بعجل ذهبى فغضب موسى و رفض هذا الفعل- و أستمرت الدعوة فى بنى أسرائيل على هذا المنوال لعدة قرون
ثم جاءت المسيحية و تطورت من مجرد دعوة فى بنى أسرائيل لديانة عالمية فكان من الطبيعى عودة الرمز و تطوره، فكان الصليب الذى يرمز للأله و تضحيته من أجل البشر، و الخبز و الشراب فى القداس يرمز لجسد المسيح و دمه
و تطور الرمز عند الكاثوليك، فقد رمزوا للأب بصورة رجل كبير قوى البنية ذو لحية بيضاء و هى صورة أستخدمها الأغريق من قبل للرمز لكبير ألهتهم زيوس، و ساعد هذا الرمز أكثر فى تقريب المسيحية للطبيعة البشرية التى لا تقتنع إلا بالرمز
بالنسبة للفرع العربى من سلاسة أبراهيم الوضع كان مختلف عن بنى أسرائيل، فبعد أبراهيم و أبنه أسماعيل قلت الدعوة فى العرب –ربما توقفت- مما أدى إلى رجوع فكرة الرمز، فصنع العرب التماثيل التى قالوا عن بعضها أنها ألهه و بعضها الأخر ألهة تنتسب لله -الأله الذى دعى له أبراهيم- فكان لهم ألهم ألهة مثل اللات و العزى التين قيل أنهن بنات الله و أستمر الوضع هكذا حتى ظهر الأسلام الذى رفض فكرة الرمز للأله تماماً و حاربها
و ظهرت فكرة الرمز للأله على أستحياء بين بعض المسلمين فى القرون التى تلت ظهور الأسلام، فنجد بعض الفرق تحاول تخيل شكل الأله –بعضهم مثلاً قالوا أن له يد- و نجد فرق أخرى ترفض هذا الرمز و تعتبره خروج عن الدين
و مع ذلك فالأسلام ليس خالى من الرموز تماماً و لكنها ليست رموز للأله، فنجد الكعبة ترمز لبيت الله فى الأرض و القرآن يرمز لكلام الله للبشر، و هذه الرموز تتطور لرموز للأله فى النفس البشرية التى تميل بطبعها لرمز الأله، فنجد عند المسلمين العرب أن التطاول على القرآن أو الكعبة هو تطاول على الأله
فى النهاية، أيهما أفضل أن تعبد أله ترسم له صورة فى خيالك و ترمز له و تسحضره فى عقلك و أنت تصلى له، أم الفكرة التى دعى لها أبراهيم، فكرة الأله المطلق الذى لا رمز له الذى تشعر بوجوده حسب مدى أيمانك به؟!!
أعتقد أن كل واحد يرى أن الفكرة التى نشأ عليها هى الصحيحة و لديه تبريرات لصحتها و لخطأ الفكرة الأخرى، فلا داعى للأجابة...

Monday, February 11, 2013

أستقالة البابا بيندكت السادس عشر


أعلن اليوم البابا بنديكت السادس عشر -85 عاماً- بابا الفاتيكان نيته تقديم أستقاته من كرسى الباباوى بنهاية فبراير الجارى، و يعد البابا بنديكت أول بابا يستقيل منذ ستة قرون منذ أستقالة البابا جريجورى السابع فى عام 1415
فبالرغم من أن الباباوية أو منصب و مهمة مدى الحياة إلا أن قوانين الكنيسة الكاثوليكية أتاحت للبابا الأستقالة وقتما يشاء بشرط أعلانها و إلا يكون مجبر عليها
ولم تحدد القوانين الجهة التى يجب على البابا المستقيل تقديم أستقالته إليها تاركة له الحرية فى ذلك فربما يقدمها للكنيسة أو للعالم، و يجب أعلان مجلس الكرادلة بذلك حتى يستطيع الأجتماع و أنتخاب بابا جديد
من الأستقالات الباباوية الشهيرة، الأستقالة التى كتبها البابا بيوس السابع أيام الحروب النابليونية و أمر أن تفعل فى حالة القبض عليه من قبل الفرنسيين، نفس الشئ فعله البابا بيوس الثانى عشر أيام الحرب العالمية الثانية
و سينعقد مجمع الكرادلة فى مجمع أنتخابى فى أول مارس المقبل لأنتخاب بابا الجديد من بينهم، و يحق لكل الكرادلة دون الثمانين عاماً المشاركة فى هذا المجمع الذى سينعقد فى الكنيسة السيستينية فى القصر الرسولى بالفاتيكان
و من ضمن الكرادلة الذين يحق لهم الترشح للكرسى الباباوى الكاردينال المصرى أنطونيوس نجيب -79 عاماً- البطريرك السابق للأقباط الكاثوليك و لكن ليس من المنتظر ترشحه نظراً لظروفه الصحية التى جعلته يستقيل من منصب البطريرك منذ حوالى شهرين
الجدير بالذكر أن البابا بينديكت السادس عشر هو بطريرك الكنيسة الكاثوليكية و أسقف روما و خليفة القديس بطرس الرسول و يجلس على الكرسى الرسولى منذ أبريل 2005 بعد وفاة البابا يوحنا بولس الثانى

Tuesday, December 18, 2012

خواطر ما بعد السقوط


لما تشوف المدبلر يبقى النجاح خجل
تبقى عايز تقوله يا أخى أسف
طب قلى بس أعمل إيه لو يعنى فيها عمل
الريبورت ده لك نصيب فيه باشيلهولك
واشيل نصيبك من القعدة وكانات البيبسى
لكن نصيبك فى شيتاتى أشيله إزاى
وازاى أشيللك نصيبك من مشروعنا الجاى
ساعات ألاقينى بكتبلك غياب
و اروح على السكشن أسأل، هو جه و حضر
بعمل فى نفسى كده ليه، لسه مش عارف
من قال لك السقوط طبيعى يبقى مش فاهم
السقوط ده شىء مش طبيعى
السقوط ده أصله خلل
الأصل فينا النجاح
وهييجى يوم نلقاه

Tuesday, December 11, 2012

أمام العرش .... فى ذكرى ميلاد نجيب محفوظ


          "قضى على البشر منذ قديم بأن تمضى حياتهم على الأرض معهم عند عبور عتبة الموت , كالظل تتبعهم حاملة الأفعال و النوايا , و تتجسد فوف أجسامهم العارية , و عقب حوار طويل أتفقت الكلمة على أن هذة الساعة هى الساعة الفاصلة , و ها هى المحكمة تنعقد من أجل سياحة طويلة فى الزمن"
بهذه الكلمات يفتتح أوزوريس أجتماع تاسوع أون المقدس ليبدأ يوم القيامة عند الفراعنة ، فيأتى حكام مصر الواحد تلو الأخر عارى الرأس حافى القدمين ملفوفاً فى كفنه و يقف أمام عرش أوزوريس ليُحاسب عن الفترة التى حكم فيها مصر و ينتظر جزاءه أما أن يكون من الخالدين أو يرسل إلى الجحيم...
"أمام العرش: حوار بين الحكام" ها هو نجيب محفوظ يعود مرة أخرى للكتابة عن مصر الفرعونية و لكن من منطلق أخر هذه المرة، فهنا يتخيل ساعة الحساب التى أعتقدها الفراعنة و يقيم حكام مصر من وجهة نظر آلهة الفراعنة تارة و من وجة نظر الحكام بعضهم البعض تارة أخرى ، بداية بالملك "مينا" موحد مصر العظيم حتى "بسماتيك الثالث" أخر الفراعنة قبل الغزو الفارسى، ثم تنتقل المحاكمة للحكام بعد ذلك مع الأعلان عدم وجود سلطة للمحكمة عليهم لأن لهم أديان أخرى و أن أقصى ما تستطيع عمله المحكمة هو أعطاء الشخص تزكية أمام محكمته ، و تظل المحكمة و الحكام الخالدون يستعرضوا الحكام نهاية بالرئيس "السادات" فقد كُتبت الرواية فى بداية عهد الرئيس "مبارك".
و قد أعتمد "نجيب محفوظ" على عدة شخصيات أساسية يرمز كل منها إلى وجه من وجوه مصر المختلفة ، هناك الملك "مينا" الذى يرمز لوحدة مصر، الملك "خوفو" يرمز للعمل و العمارة، الوزير "أمحتب" يرمز للعلم، الحكيم "بتاح حتب" يرمز للحكمة و الأدب، "أبنوم" و هو من ثوار فى العصور الأولى يرمز للثورة و أرادة الشعب و هو من أكثر الشخصيات التى تكلمت فى القصة، "تحتمس الثالث" برمز إلى القوة التى بنت بها مصر أمبراطوريتها ، "أخناتون" يرمز للتمسك بعبادة الآله الواحد مهما كان الثمن، و "إيزيس" التى ترمز للأم الرحيمة ترمز لمصر نفسها، فكل ملك يصبح من الخالدين يكون من حقه المشاركة فى محاسبة بقية الحكام و من هنا جاء الحوار بين الحكام.
يثبت "نجيب محفوظ" فى هذه الرواية أستحقاقه بأن يكون أديب مصر الأول فها هو يثبت براعته فى الكتابة عن مصر الفرعونية كما أثبتها فى الكتابة عن مصر فى عصر ما قبل ثورة يوليو و شتى العصور التى سبقته، فتميزت كتباته بالأصالة و لم تتأثر بالأدب الغربى ككثير من معاصريه ، لذلك كان الأقرب لقلوب المصريين الذين وجدوا أنفسهم فى كتابته و لقلوب الغربيين الذين وجدوا فى كتابته قصصاً  جديدة لا تكراراً لقصصهم، و بذلك يكون "نجيب محفوظ" قد وصل لعالميته بمصريته.
و يرى البعض أن "نجيب محفوظ" قد خالف بعض المبادئ الأسلامية الخاصة بالبعث و الحساب، و هذه ليست المرة الأولى التى يتحرر فيها "نجيب محفوظ" من القيود الدينية بل رأيناه يفعل ذلك فى رواية "أولاد حارتنا" التى أثارت ضجة كبيرة و مازالت، و لكن لا يجب أن نحكم على عمل أدبى على أساس أنه يوافقنا أو يختلف معنا فهذا التحيز يفسد الحكم، و لذلك إذا كنت ممن حاولوا أغتيال "نجيب محفوظ" عام 1994 فلا تقرأ هذه الرواية...
و قد كٌتبت هذه الرواية عام 1985 قبل حصول "نجيب محفوظ"  على جائزة "نوبل" بثلاث أعوام، و نشرتها "دار الشروق" مع بقية أعماله و أنصح بقرأتها هذا العام.